عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
288
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
عن ابن الشجري وابن الجواليقي وتفقه ودرس وناظر وولى قضاء واسط توفي في جمادى الآخرة عن أربع وثمانين سنة وحدث عن ابن الحصين وفيها زين الدين يوسف بن زين الدين علي بن كوجك صاحب أربل وابن صاحبها مظفر الدين مات مرابطا على عكا وفيها الفقيه نجم الدين محمد بن الموفق الصوفي الزاهد الشافعي الخبوشاني تفقه على محمد تلميذ الغزالي وكان يستحضر كتابه المحيط في شرح الوسيط وصنف عليه كتابا سماه تحقيق المحيط ستة عشر مجلدا وكان صلاح الدين يعتقده وعمر له مدرسة الشافعي فعمد إلى قبر ابن الكيراني الظاهري وهو من غلاة أهل السنة فنبشه من عند الشافعي وقال لا يكون صديق وزنديق في موضع واحد فثارت عليه الحنابلة بمصر ووقع فتنة بسبب ذلك ودفن نجم الدين تحت رجلي الشافعي بينهما شباك وكان يوصف بسلامة الباطن وقلة المعرفة بأحوال أهل الدنيا قاله ابن الأهدل . ( سنة سبع وثمانين وخمسمائة ) فيها توفي الموفق أسعد بن المطران الطبيب كان نصرانيا فأسلم وكان عزير المروءة حسن الأخلاق متعصبا للناس عند السلطان وكان يتوالى أهل البيت وكان يحب صبيا اسمه عمر فقال ابن عنين : قالوا الموفق شيعي فقلت لهم * هذا خلاف الذي للناس منه ظهر وكيف يصبح دين الرفض مذهبه * وما دعاه إلى الإسلام غير عمر وكان يعود المرضى من الفقراء ويحمل إليهم الأشربة من عنده والأدوية حتى أجره الحمام وكان مليح الصورة ومات بدمشق ودفن بقاسيون على قارعة الطريق عند دار زوجته واسمها جوزه وبنت إلى جانب تربته مسجدا